ثلاثة آلافٍ وثلاثمئة عامٍ وثّقها المؤلّف من تاريخ غزّة وحاول في تأريخه لها – ولم ينجح – تجاوزَ الحروب التي تتجدّد على هذه الأرض، التي أجبرها موقعها "في مفترق طرق العالم" على أن تصبح مفتاحاً لسيطرة الغزاة على المنطقة. وأن تكون ساحةً لاستعراض الصمود الفلسطيني الذي تمثّل دوماً في عنصرين هما: المقاومة وإعادة الإعمار. وهذا العنصر الأخير الذي بات في السنوات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية ساحةً أخرى للصراع، وهو ما رصدته دراساتٌ عديدةٌ كانت حالة قطاع غزة المحاصَر من مراكز الاهتمام فيها.
مع بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بعد عملية "طوفان الأقصى"، تَعدَّدت اللقاءاتُ التي ظهرت فيها تسيبي هوتيفلي، سفيرةُ إسرائيل في المملكة المتحدة، على شاشات المحطات الإخبارية لتبرّر القصفَ والاجتياحَ الإسرائيلي للقطاع مستشهدةً بما فعله سلاحا الطيران البريطانيّ والأمريكيّ بتدميرٍ شبه كاملٍ لمدينة دريسدن الألمانية في الحرب العالمية الثانية. واستدعت تصريحاتُها تصريحاتٍ أَقدمَ تكرّر فيها اسمُ دريسدن على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقارناً المدينة الألمانية وقتَ حكمِ النازيين لها بمدينة غزّة، لتبرير الحصار والتجويع لسكّان غزّة المدنيين، ولتقديم سابقةٍ لقصف المدارس والمستشفيات المدنية. أسهبَ المسؤولون الإسرائيليون بالاستشهاد بدريسدن حتّى أزعجوا نظراءهم الأمريكيين، كما نقلت الجزيرة الإنجليزية في ديسمبر 2023.
وكما لعبت دريسدن دورَ النموذج الذي تَشْخَصُ إليه أعينُ المسؤولين الإسرائيليين في ارتكابهم لجرائم حربٍ محتمَلةٍ، كما وصفَتها محكمةُ العدل الدولية، يمكن للمدينة الألمانية أن تلعب أيضاً دورَ النموذج لما تشهده عملياتُ إعادة الإعمار وجهد أبناء المدن وطبيعة تمويل إعادة الإعمار في تشكيل مستقبل المدن المضارّة من الحروب وحقوق سكانها فيها. فهذه التجربة، وغيرها، تشهد بأن عملية إعادة الإعمار في جوهرها عمليةٌ سياسيةٌ إمّا أن تحيِي المدينةَ من جديدٍ، أو أن تكتنف عدواناً جديداً عليها وعلى سكانها، بل وتُجاوِز ذلك لتصبح إمّا خطوةً على طريق التحرّر أو عمليةً تكرِّس الاحتلالَ والحصار.
شاركَ أهلُ دريسدن في التخطيط لإعادة إعمار مدينتهم وكان لهم صوتٌ في تصوّر مستقبلها. فقد أوقَفوا قرارَ السلطات السوفييتية الحاكمة للمدينة القاضي بتسوية ركامها وبناء مدينةٍ جديدة. استُجيب لمطالب الدريسدنيين بالبناء حول مركز المدينة القديمة لا داخله. وتُرِك المركز المدمَّر على حاله عقوداً، أملاً في إعادة بنائه على شكله القديم مستقبلاً. وبعد سقوط جدار برلين وتحقّق الوحدة الألمانية عام 1991، جدّد سكانُها مشروعَ إعادة الإعمار. وبعدَ أكثر من ثلاثين عاماً من توحيد الألمانيتين وسبعين عاماً من انتهاء الحرب، لا تزال دريسدن إلى الآن قيدَ إعادةِ الإعمار، ويُستخدم لذلك مخطوطاتٌ وأرشيفٌ بصريٌّ للمدينة في مراحلها المختلفة قبل الحرب وبعدها، ويموِّل إعادةَ إعمارِها صندوقٌ وقفيٌّ خاصٌّ يشرِف عليه مجلسٌ منتخَبٌ من المدينة، لا يخضع لسلطةٍ دوليةٍ ولا احتلالٍ، وينشَطُ في دولةٍ مستقلةٍ ذاتِ سيادة. وهذه ظروفٌ لا تتوفر اليوم لغزّة، ولم تتوفّر لمدنٍ كثيرةٍ اضطُرّت لمسار إعادة الإعمار في ظلّ نظامٍ عالميٍّ جديدٍ أرسته الحربُ التي دمَّرت دريدسنَ ومدناً أخرى عديدة.
إبادة المدن ليست حالةً محصورةً بالحرب، إذ تتمّ أحياناً لأسبابٍ سياسيةٍ أو بيروقراطيةٍ خارج الحروب مثل إعادة تخطيط مدينة باريس بين عامَي 1860 و1870، وإعادة تخطيط نيويورك في العقد الأخير من القرن التاسع عشر. وتَعُدّ دراساتُ العمارة خيارَ إبادة المدن خياراً سياسيّاً للسيطرة على المدينة وسكانها، حتى وإن كانت قد هُدّمَت دون قصفٍ مباشرٍ بالطائرات أو الدبابات كما يحدث في غزة.
يشمل المفهومُ عملياتِ إعادة التخطيط وإعادة الإعمار التي تخضع لها المدن بعد الصراعات والحروب، والتي تمثّل للأنظمة المسيطِرة على تلك المدن في أعقاب الحرب – سواءً كانت سلطاتٍ تنتمي للبلد نفسه أو سلطاتٍ خارجيةٍ – فرصةً لإعادة تهيئة المدينة، وضمان إخضاعها مستقبَلاً بالسيطرة على عمرانها. ويشرحُ ناصر رباط، أستاذُ العمارة، وأستاذ كرسي آغا خان بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في حديثه للفِراتْس، مستحضراً ما شهده قطاعُ غزّة من هدمٍ وإعادة بناءٍ متكرّرَيْن على مدار العقود السابقة، خاصّةً بعد احتلال القطاع عام 1967، الذي وسّعت بعده إسرائيلُ مستوطناتها داخل غزّة. فيقول رباط: "أثَّرت عمليات المحو وإعادة البناء المتقاربة على غزّة في عدّة مجالات. فالمناطق الجديدة يجري تخطيطها هندسياً لتتشكل من شوارع متعامدة ذات مقاساتٍ محدّدة". ويعيد رباط ذلك إلى أثر اضطرار السلطات الفلسطينية في غزّة والضفّة الغربية إلى الاعتماد على المساعدات والتمويل العربي والدولي في إعادة البناء. فهو يؤكّد أن "مَن يُموِّل، يَملك القرار"، ويَعُدّ "إعادة الإعمار" شكلاً جديداً من أشكال العدوان على المدن. ثم يتساءل "مَن صاحب السلطة اليوم في غزّة الذي يَملك فرضَ شروطِه على المموّلين في حالة إعادة الإعمار؟"
يرى رباط أن التدخل الخارجيّ في عملية إعادة الإعمار لا يقتصر ارتباطه على التمويل وما يفرضه من شروطٍ فحسب، وإنما يتأثر أيضاً بوضع الاحتلال والحصار الذي يظلّ قطاعُ غزّة خاضعاً له. ويرى أنّه "لا يمكن تفادي تحوّل عملية إعادة الإعمار إلى عدوانٍ جديدٍ من دون مجتمعاتٍ حرّةٍ متعلّمةٍ وقادرةٍ على الفعل السياسي بالانتخابات والمجالس المحلّية وغيرها"، وهو خيارٌ لا يتوفّر للفلسطينيين من غير عرب الداخل.
يتفق معه المعماريُّ السوريّ البريطانيّ عمّار عزّوز، وهو باحثٌ مشاركٌ في جامعة أكسفورد البريطانية، مشيراً إلى الدور الذي يؤدّيه النظرُ لمسألة إعادة الإعمار كونَها "مجرّد فرصة استثمارية". يقول عزوز إن المؤسّسات الدولية "التي تنظم وتموّل عملياتِ إعادة الإعمار، والشركات التي تسعى للحصول على تلك العقود، تنظر إلى إعادة بناء المدن المتضرّرة بالحروب والكوارث باعتبارها كعكةً يتقاسمونها بحيث يسعى كلٌّ منهم للحصول على النصيب الأكبر منها". أمّا الدول أو السلطات المَعنِيّة بالعملية فتسعى "لاكتساب نفوذٍ أو تيسير السيطرة الأَمنية. والأخيرُ هو غرضٌ مشتركٌ بين حكومات الاحتلال والحكومات التي توصف بالوطنية. وكلّ هذه العوامل تتّفق في إهمال احتياج أبناء المدن ورؤيتهم. وهو أمرٌ يسعى المعماريون لمواجهته بإيجاد سبلٍ تعيد وضعَ صوتَ أبناء المدن ورُؤاهم الخاصّة في قلب عملية التخطيط لإعادة الإعمار".
ويتّفق كلٌّ من ناصر رباط وعمّار عزّوز في أن إعادة التخطيط في حالة المدن التي تعرّضت لقدرٍ واسعٍ من التدمير قد تأتي بمزيدٍ من التدمير إذا نظرَ المخطّطون لهذا الدمار باعتباره فرصةً لتجاوز الماضي وبناء مدنٍ مختلفةٍ كلّياً عمّا كان من دون مراعاةٍ لما كانت تمثّله المدينةُ لسكانها. ويضرب عزّوز مثالاً لذلك بمدينة بيروت في أعقاب الحرب الأهلية. إذ أن "إعادة التخطيط والإعمار أحدثت بالمدينة دماراً أوسع ممّا أحدثته بها الحربُ، فقد دُمّر كثيرٌ من المباني في مركز المدينة رغبةً في منح وجهٍ جديدٍ للمدينة والمجتمع. ويحدث هذا عندما تنفرد السلطةُ أو المموِّلون بالقرار".
فُكِّكَت المستوطَناتُ الإسرائيلية الموجودة داخل غزّة عام 2005، وانسحب الجيش الإسرائيليّ منها برّاً، لكنه أبقى على انتشاره في سمائها وفي أبراج المراقبة المحيطة بها. وبدأت محاولاتٌ لإعادة إعمار أجزاءٍ من غزّة بعد تفكيك المستوطَنات. هذه الفترة الكاشفة تدرسها ورقةٌ بحثيةٌ تحلّل عمرانَ مدينة غزّة بعد 2005، عنوانها "التطوير الحضريّ لمناطق النزاع. دراسة حالة مدينة غزّة"، وهي منشورةٌ عام 2019، يرصدُ فيها الباحثان يوسف أبوكاشف وموغ ريزا تأثُّرَ التخطيط العمراني لمدينة غزة – الواقعة في الجزء الشمالي من القطاع – بتدخّل القوى الخارجية ممثَّلةً في الحصار الإسرائيلي والتي جَعلت معبرَ إيريز الواقعَ إلى جهة الشرق هو السبيلَ التجاريّ الوحيد لغزّة مع العالَم عبر إسرائيل وبشروطها، إلى جانب معبر رفح. ويأتي ذلك مع تحوّل المنطقة الشرقية إلى مساحة خطرٍ دائمٍ على سكان غزّة نتيجةَ أبراج القنص المطلّة على المزارع والمصانع. ويفصل الغزّيّين عن تلك الأبراج شريطٌ خالٍ تعطي السلطاتُ الإسرائيليةُ لنفسها الحقَّ في إطلاق النار على من يتواجد فيه لأسبابٍ أَمنيّة. لهذه العوامل وعوامل أُخرى تحدّدها الدراسةُ، لم يكن لبلدية غزّة، ومِن ورائها السلطاتُ الفلسطينيةُ، تأثيرٌ فاعلٌ بالمعنى السياسي في عملية التخطيط. وفَرضت الظروفُ تخطيطاً وظيفياً محكوماً بالظرف الأمني والعسكري. وعليه وضعَ مخطِّطو مدينةِ غزّة المنطقةَ الصناعيةَ ومعها المنطقة الزراعية على الطرف الشرقي للمدينة الملاصق للحزامِ الأَمنيّ الإسرائيليّ، لتقليل عدد السكان المضطرّين إلى التحرك قريباً من السياج الأمني، على الضرر الذي تعرّضت له التربة الزراعية من تلويث المنطقة الصناعية. واقع الحصار الإسرائيلي كذلك فَرَضَ على مخطّطي مدينة غزّة تَركَ مناطق البناء العشوائية كما هي دون تدخّلٍ أو إعادة تخطيطٍ بسبب حظر إسرائيل دخولَ موادّ البناء إلى القطاع، ثمَّ السماح بموادٍّ تخالِف مواصفاتِ الأمان الدولية. ومِن ذلك "الأسبستوس"، وهي مادّةٌ تستخدَم كثيراً للبناء في غزّة ويُرجِّح تقريرٌ لمنظمة الصحة العالمية أنها قد تتسبب في جعل تربةِ غزّة ومياهِها ملوّثةً طيلة عقودٍ قادمةٍ نتيجةً لانتشارها في هواءِ القطاع وتُربتِه خلال الحرب الجارية.
يقولُ الباحثان الفلسطينيان في دراستهما أن لإعادة إعمار المدن والمناطق الفلسطينية وضعاً فريداً. فالقيود التي يَفرِضها الحصارُ وتهديداتُ الاقتحام الدائمةُ تجد طريقَها إلى عقول القائمين بالتخطيط والتصميم العمراني، فيعيدون التصميم والبناء لما تهدّم من خلال منظور هذا الحصار ووضعِ المراقبة والخطر الدائمَيْن اللذَيْن يَعيشهما الفلسطينيون. أي أنّ عقولَ المعماريّين والمخطّطين والمصمّمين مكبَّلةٌ بالقيودِ التي يضعُها الحصارُ والاحتلالُ، إذ تَفرِض عليهم شروطاً يقيّدون أنفسَهم بها في تخطيطهم للمدن. وهو ما يقف عنده الباحثُ عمّار عزّوز في حديثه للفِراتْس. فعندما تلقّى المعماريُّ السوريُّ أسئلتنا، ركّز إجابته على السؤال الذي لَم نَطرحْه. يقول عزّوز "عندما نظرتُ إلى الخريطة وجدتُ أن ما يَفصلُ غزّةَ عن القاهرة وبيروت ودمشق بضعُ مئاتٍ من الكيلومترات، وهذا ما يتجاهله كلُّ حوارٍ عن خطّة اليوم التالي أو إعادة إعمار غزّة. فالنظرة تضيق جدّاً، ولا تطرح إعادة الإعمار كسؤالٍ سياسيٍّ وسؤالٍ تحرّريّ". الباحث الشابّ الذي درس أثرَ عملية إعادة الإعمار على مدينة حلب السورية وما فرضته من اغترابٍ مضافٍ لمتاعب أبناء المدينة فوق متاعب الحرب وخساراتها، يجد أنه لا بدّ أن نفكّر "كيف نُحيل عمليةَ إعادة الإعمار إلى عملية ربطٍ بين غزّة وسياقها الفلسطيني وسياقها العربي الأوسع. فالتفكير والتخطيط والبناء في نطاق الحصار الذي يَفرض نفسَه على أذهاننا ومخيّلتنا عند التفكير في إعادة إعمار غزّة، يعزّز من عملية الحصار نفسها". ويرى عزوز أن إعادة الإعمار "لا بدّ أن تتجاوز هذا القطاعَ الصغيرَ، وتفكّر في غزّة وفلسطين خارج الحصار وخارج إطار الاحتلال. فنحن لا نعيد إعمارَ قفصٍ، بل علينا أن نستخدم إعادةَ الإعمار لكسر سلطة الاحتلال والحصار على عقولنا أولاً".
هذا الطرح له صدىً في نقاشات معماريين فلسطينيين يفكّرون الآن في مسألة إعادة بناء غزّة بعد العدوان الحالي. ويطرحون سؤالَ إعادة الإعمار سؤالاً للتحرّر كما يفكّر فيه عزوز. ومِن هؤلاء المعماريُّ الفلسطينيّ سلطان أبو الهوا، الذي كتب مطلعَ سبتمبر الماضي تحت عنوان "غزّة واليوم التالي" أنّ التفكير في إعادة الإعمار لا بدّ أن يصبح تفكيراً فيه باعتباره انتقالاً نحو إنهاء الاحتلال، لا التعامل مع وجوده باعتباره واقعاً مسلّماً به علينا أن نقيّد التخطيط في إطاره. ولا بدّ أن يصبح فرصةً للفلسطينيين أنفسهم لتخيّلِ وفرضِ واقعٍ جديدٍ يمارسون فيه سيادتَهم على مدنهم وأرضهم ومستقبلهم. ويتفق معهما الباحث الفلسطيني ندي أبو سعادة التي كتبَ تحت عنوان "إعادة الإعمار ومشروعنا التحرري" لافتاً إلى أن الكتابات والدعوات التي تطرح مسألةَ "اليوم التالي" لانتهاء الحرب الحاليّة تشترك جميعها – حتى إنْ صَدَقَت نيّةُ أصحابها – في ضيق الأفق السياسي، وطغيان الجوانب الاقتصادية على تصوّراتهم عن إعادة الإعمار، ويغرقون في جدل المَبالغ المطلوبة وكيفية تدبيرها والجدول الزمني للإعمار. في هذا النقاش "يتحوَّل الزمن الفلسطينيّ – زمن الإبادة – إلى عملةٍ اقتصاديةٍ، ولا يكشف هذا عن خيالٍ محدودٍ فحسب، بل يفضح أيضاً عجزَ أُطرِ المنظّمات عن التعامل العمليّ مع الواقع والمستقبل بما يخدم مشروعَنا التحرري".
وفي مقاله يشير أبو سعادة إلى تجاهل اختلاف السياق الفلسطيني عن غيره من مشروعات إعادة الإعمار وسياساتها التي نشأت بعد الحرب العالمية الثانية. ففلسطين ومدنها حالةٌ نادرةٌ لبلدٍ لا يزال يرزح تحت الاحتلال الاستيطاني، بمفهومٍ لم يعد قائماً في أيّة بقعةٍ أخرى في العالم. ولا تزال أطروحات إعادة إعمار مدنها تقف عند الحدّ الإغاثيّ الذي يستخدم في التعامل مع المدن الناجية من الكوارث والحروب، ولا يتجاوزه إلى إعادة بناءٍ حقيقية.
تُولِّد هاتان الرؤيتان بدَورِهما سؤالاً جديداً. هل يجب أن يَسبِق التحريرُ إعادةَ الإعمار، أم أنه يمكن لإعادة الإعمار أن تتيح فرصةً وسبيلاً للتحرّر؟ أيّاً تكن الإجابة على هذا السؤال، فإن ما يبدو أكيداً أنه لا يلوح في الأفق أي بادرة على أن هذه الحرب ستنتهي في أي وقت قريب.
