قصة حميدة وعائلتها مثالٌ لقصصٍ أخرى، فسكان السهل التهامي المحاذي البحرَ الأحمر يعيشون دوراتٍ متكررةً من النزوح الجماعيّ نتيجة السيول والفيضانات في موسم الأمطار كلّ عامٍ تقريباً. يأتي ذلك في وقتٍ يعيش فيه اليمن واحدةً من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وصراعاً مزّق أوصاله ودمّر اقتصاده وبناه التحتية. أدت الأمطار الغزيرة والسيول المفاجئة على مدار السنوات الماضية إلى تدمير آلاف المنازل ونزوح عشرات الآلاف من الأسر، وجرف مساحاتٍ واسعةً من الأراضي الزراعية، إضافةً إلى تدمير البنية التحتية الأساس وتعطيل الخدمات. وجعلت التحديات الإدارية والمالية وغياب رؤيةٍ وطنيةٍ موحدةٍ، مع نقصٍ في التمويل وتشتت السلطة الإدارية بين عدة أطرافٍ متصارعةٍ، أيَ استجابةٍ للسيول محدودة التأثير. وبين تغيرات المناخ وما وراءه من تدهورٍ سياسيٍّ واقتصاديٍّ، يظلّ المواطن اليمني دوماً الضحية.
يتوقع تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الصادر سنة 2023، بعنوان "توقعات تبيّن الآثار المدمرة لتغير المناخ على التنمية البشرية في اليمن"، أن تعاني البلاد من زيادةٍ في سوء التغذية والفقر إذا لم تُتخذ إجراءاتٌ للتكيّف مع التغير المناخي. ويتوقع التقرير أيضاً أن تفقد البلاد ثلاثةً وتسعين مليار دولار تراكميّ في الناتج المحلي الإجمالي، وأن يعاني ثلاثة ملايين وثمانمئة ألف شخصٍ إضافيٍّ من سوء التغذية، وأن يكون تغير المناخ سبباً في أكثر من 121 ألف حالة وفاةٍ في اليمن بحلول سنة 2060.
مع ذلك فإن تأثيرات التغيرات المناخية تتفاوت بين المناطق المختلفة تبعاً لطبيعة تضاريس كلٍّ منها. فمثلاً تتميز المناطق الشرقية من البلاد بندرة الأمطار، كونها أقاليم صحراوية تشمل إقليم الهضبة الشرقية (حضرموت) والمُهرة والربع الخالي. في المقابل تغزو الأمطار الموسمية المرتفعات الغربية والوسطى للبلاد، لكنها غالباً ما تُصرف بسرعةٍ في الأودية، فتنخفض شدة ضررها. كذلك الحال في السواحل الجنوبية التي تتعرّض أحياناً لأمطارٍ موسميةٍ وعواصف رعدية. لكن يبقى إقليم تهامة الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية، وما يصاحبها من أمطارٍ وسيولٍ وفيضاناتٍ جارفة. يقع هذا الإقليم على السهل الساحلي الغربي لليمن ويمتدّ على طول الساحل المطلّ على البحر الأحمر من محافظة حجة شمالاً إلى المخا وباب المندب جنوباً، ويضمّ مدناً أبرزها الحديدة وزبيد والمخا وحرض.

ولفهم الأسباب التي تجعل من هذا الإقليم أكثر عرضةً لمخاطر التغيرات المناخية، قابلت الفراتس خبير علم الأرض ومدير هيئة المساحة الجيولوجية في صنعاء فهد البراق الذي أوضح أن السيول والفيضانات التي تغزو إقليم تهامة تنتج عن عدة عوامل، أهمها التضاريس المنخفضة. إذ تستقبل تهامة السيول من الجبال الغربية المطلة عليها، وتتجمّع فيها المياه الناتجة عن الأمطار الغزيرة كونها سهلاً ساحلياً منبسطاً منخفضاً. وأضاف البراق أن مناطق عدة في محافظة حجة والحديدة، وأجزاء من تعز، شهدت عواصف رعدية وتساقطاً للأمطار الغزيرة سنة 2024. كانت العواصف مصحوبةً برياحٍ شديدةٍ وصواعقَ، وانعدامٍ في مدى الرؤية الأفقية وجريان السيول، ما أدى إلى وفاة عددٍ من المواطنين وجرف بعض المنازل والأراضي الزراعية. فضلاً عن تسبّبها في أضرارٍ ماديةٍ كبيرة.
هذه الظواهر المناخية لم تكن حالةً محصورةً بسنة 2024، فقد عصفت الأمطار الموسمية بالمنطقة سنواتٍ، وأحدثت كوارث طبيعية وإنسانية أليمة. في أبريل 2018 مثلاً، أغرقت السيول مساحاتٍ واسعةً من الأراضي الزراعية في السهل التهامي، خاصةً مزارع الموز في وادي زبيد. ووادي زبيد سهلٌ منخفضٌ يمتد على طول مجرى الوادي تتجمع فيه مياه الأمطار الغزيرة بسهولة، ما يجعل المنطقة عرضةً للفيضانات. جرفت تلك السيول أكثر من مئة ألف شجرةٍ في منطقة الصنيف في الحديدة، مخلفةً أضراراً كبيرة للمزارعين والبنية الزراعية ومدمّرةً عدداً من الحواجز وقنوات الري الخرسانية بمديرية الجراحي، فتضرر من آثار السيول قرابة ثلاثة آلاف مواطن. وفي يوليو 2020، تسببت السيول في وفاة ثلاثة عشر شخصاً في مديريات الزهرة والقناوص، وجرفت السيول نحو خمسين منزلاً وعشرات الهكتارات (الهكتار يساوي عشرة آلاف متر مربع) من الأراضي الزراعية، فتسببت في نفوق عددٍ كبيرٍ من الأبقار والأغنام، بحسب وكالة سبأ.
شهدت سنة 2024 ارتفاعاً في معدلات هطول الأمطار مقارنةً بالسنوات السابقة. ففي السابع من أغسطس 2024، سجلت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية في صنعاء كميات أمطارٍ تراوحت بين سبعة وخمسين وستةٍ وتسعين مليمتراً في سهل تهامة في يومٍ واحدٍ فقط. وهي كميةٌ كبيرةٌ، لاسيما أن متوسط الأمطار السنوي في تهامة يقارب مئة وثلاثين مليمتراً في السنة.
نتيجةً لتلك السيول نزحت 2396 أسرة من خمس عشرة محافظة مختلفة في الفترة ما بين مطلع يناير وحتى نهاية أغسطس سنة 2024. ونزحت 376 أسرة في شهر أغسطس، وذلك وفقاً للوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، وهي مؤسسةٌ حكوميةٌ تعمل من عدن وتشرف على متابعة مخيمات النزوح في أرجاء اليمن. يؤكد ذلك أيضاً تقريرٌ لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إذ يقول إن اليمن شهد في أواخر أغسطس 2024 موجةَ أمطارٍ غزيرةً هي الأسوأ على الإطلاق، ترافقت مع فيضاناتٍ وسيولٍ وانهياراتٍ أرضيةٍ واسعة النطاق، أثرت على أجزاءٍ كبيرةٍ من البلاد. وبحسب التقرير، فقد تضررت قرابة سبعة وأربعين ألف أسرة من الفيضانات في أغسطس، غالبيتهم من النازحين. وسُجّلت في هذا الشهر اثنان وستون وفاة وثلاثة وسبعون إصابة إضافةً إلى أربعة مفقودين نتيجة السيول والفيضانات. علاوةً على ذلك، دمّرت الفيضانات منازل وبنى تحتية مثل الطرق والجسور، وأصبحت مصادر المياه ملوثةً وغير صالحةٍ للشرب. أدّت الفيضانات أيضاً إلى أضرارٍ في الأراضي الزراعية والمحاصيل والمواشي.
يعتقد فهد البراق أن حجم هذه الكوارث لا يرتبط بالتغيرات المناخية فقط، إذ يفاقمها عوامل عديدة من بينها الصراع الدائر في اليمن. ويؤكد أن الانقسام السياسي يؤثر على فاعلية الاستجابة ويصعّب مواجهة التغيرات المناخية في البلاد، لاسيما المحافظات الواقعة تحت سيطرة جهتَين عسكريتَين متحاربتَين، وينعكس ذلك مباشرةً على السياسات البيئية المتّبعة.
كان لهذه الانقسامات العسكرية والسياسية تبعاتٌ مباشرةٌ على إدارة مخاطر الكوارث الطبيعية، بما في ذلك السيول والفيضانات. ففي السهل التهامي مثلاً، الأكثر عرضةً للسيول، يقع الجنوب الساحلي تحت سيطرة الحكومة في حين يسيطر الحوثيون على الشمال والوسط (الجزء الأكبر من تهامة). أفرز هذا الواقع هياكل حكمٍ مختلفةً ومترهلةً تعتمد على خطط إداريةٍ متباينةٍ، وتفتقر إلى الأطر التنظيمية أو السياسات البيئية اللازمة لإدارة مخاطر السيول. ويسيطر الفساد الإداري والمالي على هذه الهياكل، ما يقوّض جهود الاستجابة الإنسانية ويضعف تأثيرها.
يشرح حاجب الحاجبي، الأستاذ في كلية العلوم بصنعاء، تبعات الانقسام السياسي في السهل التهامي. ويقول إنه تسبّب في اختلاف الإجراءات الإدارية ووضع شروطٍ تشغيليةٍ متباينة، بالإضافة إلى فرضه قيوداً على الوصول. هذا أدى إلى مزيدٍ من البطء الإداري في الإجراءات، وتأخيرٍ في تنفيذ مشاريع البنية التحتية ومشاريع الوقاية التي تمتدّ عبر الحدود الإقليمية. وأشار إلى أن اختلاف الأولويات بين الأطراف المتحاربة أدى إلى تشتيت جهود التخطيط الوطني الموحد. ووفقاً للحاجبي، أخّر هذا الانقسام حصول المنظمات الإنسانية على التصاريح اللازمة، ومصادرة السلطات المختلفة الموارد المحلية أو تحويلها، بالإضافة إلى صعوباتٍ في مرور قوافل المساعدات بأمان.
وهو ما تؤكده منظمة ميرسي كوربس الإنسانية في تقريرها الصادر في سبتمبر 2025، بعنوان "يِمن هيومانيترين كرايسِس ماست نات بي فورغيتين" (أزمة اليمن الإنسانية يجب ألا تُنسى). يشير التقرير إلى التحديات الكبيرة التي تواجهها المنظمات الإغاثية في إيصال المساعدات داخل اليمن، بسبب استمرار النزاع وتعدد سلطات السيطرة على الأرض. وتشمل مخاطر أمنية وقيوداً على الوصول الإنساني، إضافةً إلى احتجاز بعض العاملين في المجال الإنساني وعرقلة عمل المنظمات.
أخبرنا مدير إدارة التنبؤات في الأرصاد الجوية اليمنية علي جمال أن غياب رؤيةٍ وطنيةٍ موحدةٍ للتعامل مع التغير المناخي يعني أن كلَّ جهةٍ تعمل بمعزلٍ عن الأخرى. وهذا يؤدي بالضرورة إلى تضارب السياسات وضعف التنسيق.
الأستاذ في كلية علوم البحار والبيئة في جامعة الحديدة، ورئيس الهيئة العامة لحماية البيئة باليمن سابقاً عبد القادر الخراز، أكد للفراتس وجود فسادٍ في المشاريع البيئية، ولا يستفيد اليمنيون من كامل الدعم الموجَّه لهذه المشاريع. وأضاف أن العديد من الموارد إما يُساء استخدامها أو تُبدَد، مما يقلل من فعالية المشاريع البيئية ويمنع تحقيق الفائدة المرجوة للسكان المحليين. وأوضح الخراز أن هذا الوضع يضعف قدرة اليمنيين على التكيّف مع التغيرات المناخية ومواجهة المخاطر البيئية، مثل السيول والفيضانات وارتفاع درجات الحرارة.
أكد الخراز أيضاً على ضعف الإمكانيات في البلاد وضعف التدخلات الحكومية في مواجهة آثار التغير المناخي، سواء لدى الحكومة المعترف بها دولياً في عدن أو الحوثيين في صنعاء، خصوصاً وأن القضايا البيئية لا تبدو أنها تشكل أولويةً ذات أهميةٍ للجهتين.
ولا ينحصر الأمر بالانقسام السياسي، فضعف الإمكانيات في اليمن في ظلّ التدهور الاقتصادي عرقل وجود الأدوات اللازمة للتعامل مع آثار التغيرات المناخية.
وعليه تفتقر معظم المدن وعواصم المحافظات إلى بنيةٍ تحتيةٍ كافيةٍ وفعالةٍ لتصريف المياه. الأمر الذي يزيد من خطر الفيضانات ويتسبب في غرق مزارع المواطنين ومساكنهم وتدميرها، بحسب تصريح البراق للفراتس. يؤكد البراق أن الصراع أدى إلى تراجع القدرة على تنفيذ مشاريع الوقاية البيئية ومشاريع الاستجابة للكوارث، خصوصاً في المناطق الأكثر تضرراً مثل تهامة حيث يعيق إغلاق الطرق وانعدام الأمن وصول فرق الإغاثة والمساعدات إلى المتضررين.
يُضاف لضعف الإمكانات المادية ضعفٌ في كفاءة المؤسسات الحكومية وفي الكوادر الفنية المدرَّبة. يقول عضو هيئة الأرصاد الجوية في صنعاء عبد القادر صدام للفراتس إن وظيفة الهيئة تقتصر على رصد كميات هطول الأمطار وإصدار التحذيرات قبل الأعاصير وبعدها وموجات الصقيع أو ارتفاع درجات الحرارة. ويعزو ذلك إلى فقر إمكانيات المركز، الأمر الذي يعيقه عن أداء مهامه بالقدر الأدنى. وأضاف أن اليمن تعرّضَ للسيول أكثر من سبع مراتٍ في العشر سنوات الأخيرة، لكن في كلّ مرة يقف مركز الأرصاد عاجزاً عن فعل الكثير نظراً لشح الإمكانيات.
وأخبرنا مدير إدارة التنبؤات في الأرصاد الجوية اليمنية في عدن علي جمال أن السلطات لا تستطيع وضع خططٍ واقعيةٍ دون فهمٍ دقيقٍ للتغيرات المناخية في نطاقها الجغرافي. ومن دون وجود أبحاثٍ ودراساتٍ متخصصةٍ، لا يمكن تشكيل صورةٍ واقعيةٍ تنبثق عنها خططٌ فعالةٌ لمواجهة الكوارث.
ويؤكد على هذه الفكرة عيسى الفقيه، عميد كلية الزراعة في جامعة الحديدة. يقول الفقيه إن البلاد تفتقر لوجود دراساتٍ شاملةٍ عن التغير المناخي وتأثيراته، ما يجعل من الصعب على السلطات المحلية وضع خططٍ فعّالةٍ للتعامل مع السيول. فضلاً عن وجود تحدياتٍ تواجه سلاسل التوريد بسبب الصراع. فالحركة والاتصال بين المناطق المتضررة والمراكز الحكومية صعبةٌ للغاية، ما يعيق عمليات الإنقاذ والإغاثة هناك. ويضيف: "هذا عدا ضعف التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والمجتمعات المحلية، مما يؤدي إلى استجابةٍ غير فعّالة".
يختم عيسى حديثه، قائلاً: "هذه التحديات تتضاعف بسبب نقص التمويل لدى الحكومة والمؤسسات المحلية لتنفيذ مشاريع مكافحة السيول والتخفيف من آثار التغير المناخي".
ومع الكوارث التي تجلبها السيول، وما يعمّق أثرها من ضعف الإمكانات والبنى التحتية والإرهاصات المدمرة للصراع، يجد اليمنيون أنفسهم أمام واقعٍ إنسانيٍّ متردٍّ يتجاوز قدرة الكثيرين على التعاطي معه أو التغلّب عليه.
أما التمويل المخصَّص لمشاريع مكافحة السيول، فيؤكد الحاجبي أن إجمالي المتطلبات يفوق التمويل المتاح بكثير. ويردف أن غياب الشفافية وتشتت مصادر التمويل يعقّدان عملية التقدير الدقيق لحجم الفجوة التمويلية، إذ لا توجد قاعدة بياناتٍ عامة محدثة تجمع كل المشاريع الممولة محلياً ودولياً والمخصصة للحدّ من السيول (بنوك وحكومات ومانحون دوليون أو صناديق إنسانية). لذلك فإن تحويل الاحتياجات المرصودة إلى رقمٍ دقيقٍ يتطلب جمع بياناتٍ من خطط المحافظات ومنظمات المجتمع المدني المحلية ومنظمات الأمم المتحدة، إضافةً إلى صناديق إنمائية مثل "الصندوق اليمني للمساعدات الإنسانية".
أما أسباب اتساع الفجوة بين حجم التمويل والاحتياجات الفعلية، فيشير علي جمال إلى أن غياب رؤيةٍ وطنيةٍ موحدةٍ أسهم في إضعاف القدرة على استقطاب التمويل الدولي، وإلى قصورٍ في الاستجابة للكوارث المناخية. إذ تأتي المساعدات غالباً عشوائيةً وإسعافيةً فقط بدلاً من أن تقوم على أسس التنبؤ المبكر والاستعداد المسبق.
ويضيف أن محدودية الموارد وسوء إدارتها أدّيا إلى هدر التمويل المتاح نتيجة غياب التكامل والاستدامة، فضلاً عن الإنفاق غير الفعال الذي لا يحقق نتائجَ ملموسةً، وهو ما يتجلى في ظلّ تعدد المنظمات العاملة في المجال ذاته دون تنسيقٍ كافٍ فيما بينها.
ويعود نقص التمويل أيضاً لمجموعةٍ من العوامل البنيوية والمؤسسية المرتبطة بالعمل الإنساني والتنموي في اليمن. فغياب الشفافية وضعف القدرات المؤسسية يسهمان في تعزيز مخاوف المانحين من مخاطر سوء الإدارة أو الفساد المحتمل، ما يدفعهم إلى تفضيل تمويل برامج قصيرة الأجل أو تمرير التمويل عبر قنواتٍ وسيطةٍ كالأمم المتحدة، بدلاً من تقديم دعم مباشر للمؤسسات المحلية أو الحكومية. ناهيك عن أن التركيز على الاستجابات الإنسانية العاجلة في قطاعات الغذاء والصحة والمياه تعتبر من أولويات التمويل الدولي، ويأتي ذلك على حساب مشاريع البنية التحتية والتأهب طويل الأمد للكوارث.

